تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
102
مصباح الفقاهة
وأفاد في وجه الصحة هنا بأن : الإجازة إنما نحتاج إليها لأمرين : الأول من جهة اعتبار الرضا في البيع بمقتضى آية التجارة ، والثاني من جهة استناد البيع إلى المجيز ، فكلا الأمرين متحقق هنا ، فإن الفرض أنه باع لنفسه ، والفرض أنه راض بذلك أيضا فيكون صحيحا . وفيه أن هذا يعد من عجائب شيخنا الأستاذ ، فإن بايع مال الغير لنفسه إنما هو رضي وأسند البيع لنفسه في بيع مال الغير فهو راض به وأسند ذلك البيع إلى نفسه ، وأما بعد تملكه ذلك المال فلم يوقع عليه البيع حتى ينازع فيه بأنه أسند إلى نفسه أم لا ، فما أسنده إلى نفسه ورضي به لم يتعلق بماله وما هو ماله لم يوقع عليه البيع بوجه ، فما ذكره بلا وجه . وقد تحصل إلى هنا حكم المسألتين . المسألة ( 3 ) لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف قوله ( رحمه الله ) : المسألة الثالثة : لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف . أقول : لو باع مال الغير باعتقاد أنه غير جائز التصرف إما بتخيل أو باستصحاب أو نحو ذلك ، فالجامع اعتقاد أنه غير مالك ، فباع ثم بان أنه جائز التصرف . فهذه على أربعة صور - كما أشار إليها في المتن - فإن البايع هذا أما يعتقد عدم جواز تصرفه لعدم ولايته فانكشف كونه وليا للمالك ، وأما لعدم الملك وكونه مالكا فانكشف أنه مالك ، وعلى كل تقدير فأما أن يبيع عن المالك وأما أن يبيع لنفسه ، فالصور أربع : 1 - إذا بان جائز التصرف لكونه وليا للمالك أو ممن كان أمره في يده الصورة الأولى : ما إذا باع للمالك باعتقاد أنه غير جائز التصرف فبان أنه